يهتم الأشخاص بالتعرف على تأثير العمليات المالية على الميزانية العمومية، إذ أن مفهوم إعداد الميزانية العمومية يساعدهم في توضيح الوضع المالي في شركتهم، وهي تحمي الشركة من المشكلات المادية التي قد تلحق بها، وليس هذا فحسب بل أنها تقدم لك أساليب تطوير لمشروعك التجاري، وتجعلك ذا دراية كبيرة بجميع الأحداث المؤثرة على أرباحك مستقبلًا.
العمليات المالية على الميزانية العمومية
من خلال حلول التصنيف سوف نكتشف كيف تؤثر العمليات المالية على الميزانية العمومية، حيث أن عبر تغيير الخصوم والأصول وحقوق الملكية، وهذا يحافظ على توازن معادلة الميزانية، فلكل عملية تأثير إما أن أحد الحسابات يتزايد والآخر يتناقص، أو أن الحساب يتزايد في جانب ويزداد في الآخر، وفيما يلي أنواع التأثيرات المالية:
تأثير عكسي بنفس الجانب
يقصد به أن العملية أثرت على جانب واحد من الميزانية، وبالتالي يصبح التأثير على الحسابات عكسيًا، فحينما تدفع الرواتب نقدًا فإن النقدية تنخفض، وبالوقت نفسه تنخفض حقوق الملكية نظرًا إلى مصروف الرواتب.
التأثير الطردي بين الجانبين
في حال أثرت العمليات على جانبي الميزانية بوقت واحد، يصبح التأثير طرديًا، فحينما تشتري أصلًا ثابتًا وتحصل على قرض، فإن الأصل الثابت يتزايد، وكذلك الالتزام ناحية القرض.
ما هي الميزانية العمومية؟
الميزانية العمومية هي بيان مالي يعرف بأصول الشركة وحقوق المساهمين وخصومها خلال فترة مالية محددة، وتعكس تلك الميزانية الصحة المالية للشركة، كما تساعد في إطلاع المقرضين والمستثمرين على أداء الشركة خلال الفترة السابقة، وتوقع أدائها في المستقبل القريب، وتوفر رؤى أساسية لاتخاذ القرارات المالية المهمة.
وتقدم الميزانية العمومية لتوضيح ممتلكات الشركة وديونها وكذلك المبالغ المستثمرة من المساهمين، تدرج الأصول في الجهة اليمنى من الميزانية، بينما تدرج الخصوم وحقوق المساهمين في الجهة اليسرى، ولابد أن يتوازن الطرفان إذ إن الأصول تساوي الخصوم مضافًا إليها حقوق المساهمين.
ما هي أهمية الميزانية العمومية؟
بعد أن تعرفنا على تأثير العمليات المالية على الميزانية العمومية في إعداد القوائم المالية ونتناول الآن أهميتها، فهي إحدى الطرق المستخدمة لمعرفة النفقات والأرباح وتتبعها، وتعرف أيضًا ببيان الموقف المالي وتكمن أهميتها فيما يلي:
تحليل نمو الشركة
تعد وسيلة فعالة لتحليل نمو الشركة عبر مقارنتها بمستواها في السنوات السابقة.
الكشف عن توسع الأعمال
تكشف الميزانية العمومية مدى توسع أعمال الشركة وتطورها المستقبلي.
دعم الحصول على التمويل
يلجأ البنك إلى الميزانية العمومية عند طلب قرض تمويلي لمعرفة مدى أهلية المشروع لضخ الأموال فيه.
مساعدة المستثمرين على اتخاذ القرار
تمنح المستثمرين فكرة واضحة عن المشروع وفهمًا كاملًا لما يستثمرون فيه والعائد المتوقع منه.
كيفية إعداد الميزانية العمومية؟
بعد أن ذكرنا تأثير العمليات المالية على الميزانية العمومية يمكن توضيح طريقة إعدادها، وهي خطوة أساسية لفهم المركز المالي مع نهاية فترة الميزانية المحاسبية. وتتضمن الخطوات ما يلي:
- 1. تحديد فترة الميزانية المالية، وغالبًا تكون ربع سنوية أو نصف سنوية أو سنوية.
- 2. جمع السجلات المالية من بيانات ومعاملات وفواتير.
- 3. حساب الأصول، وتنقسم إلى أصول متداولة وغير متداولة.
- 4. حساب الخصوم والالتزامات، وتنقسم إلى التزامات متداولة وغير متداولة.
- 5. حساب حقوق المساهمين، وهي أسهل في المؤسسات الفردية، بينما تكون أكثر تعقيدًا في الشركات الكبرى.
أنواع الميزانية العمومية
تتعدد أنواع الميزانيات العمومية وفقًا لهدف المنشأة وحجمها، فهناك ميزانيات بسيطة للأفراد والمنشآت الصغيرة، وأخرى معقدة للشركات الكبرى، ومن أنواعها:
الميزانية السوقية
تستند قيمة الأصول والخصوم فيها إلى القيم السوقية المتداولة، وبالتالي لا تسيطر الشركة على قيم الأصول والالتزامات.
الميزانية على أساس التكلفة
تتبع فيها التكلفة الفعلية المرتبطة بالأصول والخصوم، وتستخدم لتتبع تكلفة الاستثمار والربح خلال فترة زمنية محددة.
الميزانية ذات القيمة العادلة
تحسب فيها القيمة الصافية للمنشأة بطرح الخصوم من الأصول لفترة زمنية معينة.
ما هي بنود الميزانية العمومية؟
قبل البدء في إعداد الميزانية العمومية، يجب التعرف على البنود الأساسية المكونة لها، إذ أنها تساعد في تنظيم العمليات المالية داخل الشركة بطريقة واضحة، مما يسهم في فهم الموقف المالي بشكل شامل، وتنقسم البنود إلى ما يلي:
الأصول المتداولة
تشمل النقود الناتجة عن المعاملات الاعتيادية، والحسابات المستحقة التي تسجل فيها إيرادات المبيعات الآجلة، إضافًة إلى الموارد الخام المتوفرة لدى الشركة.
الأصول غير المتداولة
تتضمن الممتلكات والمنشآت والمعدات، وتخصم منها نسبة الاستهلاك المتراكم، كما تشمل الأصول غير الملموسة مثل براءات الاختراع والتراخيص.
الالتزامات المتداولة
تشمل الحسابات الدائنة والديون قصيرة الأجل والالتزامات المستحقة مثل فواتير الموردين والأجور والرواتب.
الالتزامات غير المتداولة
وهي الديون المستحقة بعد أكثر من عام، مثل فوائد السندات والديون طويلة الأجل.
حقوق المساهمين
تشير إلى الأموال العائدة لأصحاب العمل أو المساهمين، وتعكس مقدار المال المتبقي بعد خصم جميع الالتزامات من الأصول.
مثال عملي على إعداد الميزانية العمومية
تعرفنا على تأثير العمليات المالية على الميزانية العمومية ولكن لكي يتم فهم ذلك يجب إعداد الميزانية العمومية بشكل عملي، وهذا يكون عبر الخطوات التالية:
الخطوة الأولى
نكتب كل شيء يمتلكه المكان وله قيمة مالية، سواء نقدية بالبنك على سبيل المثال (15000 ريال)، المخزون (25000 ريال)، الأساس والديكور (10000 ريال)، والمبالغ المستحقة (5000 ريال)، إذًا إجمالي الأصول يساوي حاصل جمع هذه الأرقام ليصبح (55000 ريال).
الخطوة الثانية
تجمع بيانات الخصوم من ديون الموردين التي تبلغ (10000 ريال)، قرض البنك (20000 ريال)، الإيجار المستحق (2000 ريال)، ليصبح مجموعها (32000 ريال).
الخطوة الثالثة
عليك أن تحسب حقوق الملكية، والتي تكون عبارة عن المبلغ الإجمالي (55000 ريال) مطروحًا منه (32000 ريال)، ليصبح (23000 ريال).
الخطوة الرابعة
ترتيب البيانات بجدول الميزانية، إجمالي الأصول والخصوم ومبالغها، والنتيجة النهائية تصبح لديك الميزانية العمومية بشكل مختصر، وهي عبارة عن إجمالي الأصول (55000 ريال)، إجمالي الديون (32000 ريال)، وصافي ما تملكه (23000 ريال).
شكل الميزانية العمومية
تعرفنا على تأثير العمليات المالية على عمل ميزان المراجعة بالأرصدة والمجاميع والآن يمكننا توضيح شكل الميزانية العمومية:
- الشكل الأول هو الشكل التقليدي، الذي تعرض به الأصول في الجانب الأيمن، والخصوم مع حقوق الملكية في الجانب الأيسر، ويمثل الدائن والمدين.
- الشكل الثاني يكون على هيئة تقرير، تعرض فيه الخصوم أولًا، ومن بعدها حقوق الملكية، ثم المجموعة الكلية للأصول مساوية للمجموعة الكلية للخصوم مضافًا إليها حقوق الملكية.
الهدف من الميزانية العمومية واستخداماتها
تقوم الشركات عادة بإنشاء ميزانية عمومية لمعرفة الوضع المالي للمؤسسة، إذ أنها تفسر وتوضح الممتلكات وتقدم بيانات شاملة بشأن الأصول والسندات والالتزامات والقروض، وإليكم الأهداف والاستخدامات:
أهداف الميزانية العمومية
- تحديد المركز المالي إذ تعطي لمحة بشأن الوضع المالي للشركة بتاريخ محدد، كما توضح ما تدين به وما تملكه.
- توضيح مدى قدرة الشركة على السداد إذ تقيس مدى الوفاء بالالتزامات قصيرة الأجل (السيولة) وطويلة الأجل.
- إعطاء صورة بشأن الأصول والالتزامات تمكن الإدارة والمستثمرين من فهم قيمة ممتلكات الشركة وما هو مقدار الديون تجاه الغير.
استخدامات الميزانية العمومية
- تقييم الأداء المالي إذ تستخدم في حساب النسب المالية الهامة مثل نسبة الدين وتحليل الأداء المالي وحقوق الملكية.
- دعم اتخاذ القرارات لأنها تساعد المستثمرين والمديرين في اتخاذ القرارات المدروسة بشأن الشركة وعملياتها المالية وإمكانياتها.
- الإرشاد للمستثمرين والمقرضين لتقييم الجدارة الائتمانية للشركة وتحديد مدى استقرارها الاقتصادي قبل تقديم القروض أو الاستثمار.
- توفير الدعم للتخطيط المالي كما تحدد الاحتياجات التمويلية المستقبلية.
- تعزيز الثقة لدى أصحاب المصلحة عبر توفير بيانات مالية واضحة وشفافة.
ماذا يظهر في الميزانية العمومية؟
الآن أصبح الجميع يعرف مدى تأثير العمليات المالية على الميزانية العمومية وما يظهر بها مثل الخصوم والأصول وحقوق الملكية الخاصة بالشركة في نقطة زمنية محددة، وتلك بمثابة لقطة تخص الوضع المالي للشركة وهي تتضمن:
- الأصول التي تمتلكها من المباني والنقد.
- الخصوم أي ما عليها من ديون، كحسابات الدائنين والقروض.
- حقوق الملكية وهي صافي قيمة الشركة لجميع المالكين من الأرباح المحتجزة ورأس المال.
ما هو الحساب الذي لا يظهر في الميزانية العمومية؟
إن الحسابات التي لا تظهر في الميزانية العمومية هي المصروفات والإيرادات، إذ أنها تسجل في قائمة الدخل، ومعها حسابات توزيع الأرباح لأنها تظهر في بيان حقوق الملكية، وكذلك الحسابات المؤقتة التي يتم إغلاقها بنهاية الفترة لا تظهر في الميزانية الختامية.
ما العوامل التي تؤثر على الميزانية العمومية؟
تؤثر العمليات المالية على الميزانية العمومية ولكن هناك بعض العوامل الأخرى المؤثرة وهي كالتالي:
- الأداء التشغيلي: مثل المصروفات والإيرادات المؤثرة على الأصول والخصوم.
- القرارات التمويلية والاستثمارية: المتعلقة بشراء أصول جديدة من الممتلكات والمعدات، والقرارات التمويلية بشأن القروض وإصدار الأسهم.
- سياسات المحاسبة: وهي الطريقة المتبعة من الشركة في تقييم الأصول وتسجيل المعاملات وحساب الإهلاك.
- العوامل السياسية والاقتصادية: سواء الركود الاقتصادي أو التضخم وتقلبات الأسعار، خصوصًا للشركات التي تستخدم عملة أجنبية.
- الأحداث غير المتوقعة: مثل الكوارث الطبيعية أو الدعاوى القضائية والغرامات والديون.
الأخطاء الشائعة التي يجب تجنبها عن إعداد الميزانية العمومية
من الأخطاء الشائعة عند إعداد الميزانية العمومية تلك المرتبطة بالخصوم أو الأصول وتصنيفها، وغيرها من الأمور، وهي كالتالي:
- أخطاء التصنيف: بشأن الخصوم والأصول المتداولة وطويلة الأجل أو قصيرة الأجل.
- أخطاء المعاملات والتسجيل: لأن إغفال تسجيل المعاملات يؤدي لعدم المصداقية وتسجيل أرقام خاطئة أو مبدلة.
- أخطاء التقييم: عند إدراج أصول بتكلفة تاريخية وإهمال تحديثها أو عدم الاهتمام بتطبيق سياسات الإهلاك، إذ يجب تسجيل الأصول حسب المعايير المحاسبية.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن تحقيق دخل إيجابي وإعلان الإفلاس بالشركة؟
نعم قد يحدث هذا بسبب مشكلات بتدفق النقدية، إذ يكون صافي الدخل إيجابيًا ولكن الشركة تواجه صعوبات إن كانت النفقات النقدية أعلى من الإيرادات النقدية أو الديون زادت عن قيمة الأصول.
ماذا يقصد بقيود إقفال الميزانية العمومية؟
يقصد بها مجموعة قيود محاسبية تسجل بنهاية الفترة المالية، تهدف لتصفير الحسابات المؤقتة وهي المصروفات والإيرادات، وتنقل أرصدتها لحسابات دائمة مثل الأرباح المحتجزة أو حساب رأس المال.
ما الفرق بين المركز المالي والميزانية العمومية؟
الفرق هنا ليس جوهريًا بين المصطلحين، فكلتا التسميتين تخصان نفس الوثيقة المحاسبية، وكلاهما يظهر الوضع المالي في المنشأة خلال فترة زمنية محددة.
وإلى هنا انتهى الحديث عن تأثير العمليات المالية على الميزانية العمومية إذ أن لها دورًا محوريًا في صياغة الميزانية وتشكل كل معاملة مالية حجر الزاوية في بنائها، فمن خلال الأنشطة التشغيلية تتأثر البنود مثل المخزون وحسابات النقد، وتؤثر الأنشطة الاستثمارية على الأصول الثابتة، أما الأنشطة التمويلية فإنها تغير الهيكل العام لرأس المال وكذلك الخصوم.

