تختلف شروط الاستيراد في السعودية حسب نوع السلعة والجهة المنظمة لها، لكن أي عملية استيراد تجاري تحتاج بصورة أساسية إلى وجود نشاط تجاري نظامي، وتجهيز مستندات الشحنة، والالتزام بمتطلبات الجمارك والمطابقة، والحصول على أي موافقات أو شهادات إضافية تطلبها الجهة المختصة بالمنتج، لذلك لا يكفي شراء البضاعة وشحنها إلى المملكة دون التأكد مسبقًا من شروط دخولها.
وتشمل رحلة الاستيراد عادةً تحديد الرمز الجمركي للسلعة، ومعرفة الرسوم والمتطلبات الخاصة بها، والتأكد من حاجتها إلى التسجيل في منصة سابر أو الهيئة العامة للغذاء والدواء أو جهة تنظيمية أخرى، ثم تجهيز الفاتورة وبوليصة الشحن والمستندات المطلوبة وإنشاء البيان الجمركي عبر منصة فسح قبل وصول الشحنة.
ما شروط الاستيراد في السعودية؟
تتمثل شروط الاستيراد في السعودية في مجموعة من المتطلبات التجارية والجمركية والفنية التي يجب استيفاؤها قبل دخول البضاعة إلى السوق السعودي، ولا تكون جميع الشروط متطابقة لكل السلع، لأن بعض المنتجات تخضع لمتطلبات إضافية مرتبطة بالسلامة أو الصحة أو المواصفات أو البيئة.
ومن أهم الشروط العامة:
- وجود كيان أو نشاط تجاري يسمح بممارسة نشاط الاستيراد عند الاستيراد التجاري.
- تحديد السلعة والرمز المنسق الجمركي HS Code بصورة صحيحة.
- التأكد من أن السلعة ليست ممنوعة أو مقيدة.
- معرفة الموافقات والتصاريح المطلوبة قبل الشحن.
- تجهيز الفاتورة التجارية.
- تجهيز بوليصة الشحن.
- تقديم شهادة المنشأ عند الحاجة أو عند عدم ثبوت دلالة المنشأ بصورة كافية.
- تسجيل المنتج لدى الجهة المختصة إذا كان من السلع التي تتطلب التسجيل.
- استخراج شهادات المطابقة المطلوبة للمنتجات الخاضعة للوائح الفنية.
- تقديم البيان الجمركي واستكمال إجراءات الفسح.
- سداد الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة والرسوم الأخرى المستحقة.
- التأكد من مطابقة البيانات الموجودة في المستندات للبضاعة الفعلية.
وتوضح هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن الفاتورة التجارية وبوليصة الشحن من المستندات الأساسية، كما تطلب شهادة المنشأ في الحالات التي تنطبق عليها، إضافة إلى أي وثائق أو تسجيلات مرتبطة بطبيعة السلعة.
شروط الاستيراد التجاري للشركات والمؤسسات

إذا كانت البضاعة مستوردة بغرض البيع أو التوزيع أو الاستخدام التجاري، فإن العملية تختلف عن الاستيراد الشخصي، ويجب أن تكون بيانات المستورد مرتبطة بالكيان التجاري الذي يقوم بعملية الاستيراد، مع اختيار النشاط المناسب في السجل التجاري واستكمال الاشتراطات المرتبطة بالسلعة.
وتبدأ العملية عادةً بتأسيس النشاط بصورة نظامية، ويمكن الرجوع إلى دليل إجراءات فتح مكتب استيراد وتصدير لمعرفة متطلبات إنشاء النشاط نفسه، ثم الانتقال إلى متطلبات الشحن والجمارك والمطابقة.
كما يجب عدم افتراض أن وجود السجل التجاري وحده يسمح باستيراد أي سلعة، فالأغذية والأدوية والأجهزة الطبية وبعض المنتجات الزراعية والاتصالات والمواد الكيميائية وغيرها قد تخضع لشروط إضافية من الجهات المنظمة.
ما المستندات المطلوبة للاستيراد إلى السعودية؟
من أهم أسباب تأخر الشحنات وجود خطأ أو نقص في المستندات، لذلك يجب تجهيز الوثائق قبل وصول البضاعة ومراجعة تطابق بيانات المورد والشحنة والكميات والقيم وبلد المنشأ.
وتشمل المستندات الجمركية الأساسية:
- الفاتورة التجارية: وتوضح بيانات البائع والمشتري والسلع والقيمة.
- بوليصة الشحن: وتثبت بيانات نقل الشحنة.
- شهادة المنشأ: تُطلب بحسب حالة السلعة ودلالة المنشأ والمعاملة الجمركية.
- الموافقات أو الشهادات الخاصة بالسلعة: إذا كان المنتج يخضع لجهة تنظيمية أو لائحة فنية.
- شهادة المطابقة: للمنتجات التي تستلزمها اللوائح الفنية.
- أي وثائق إضافية تطلبها الجمارك أو الجهة المنظمة.
ويجب التأكد من تطابق وصف المنتج والكميات والقيم وبلد المنشأ بين جميع المستندات، لأن أي اختلاف قد يؤدي إلى طلب توضيحات إضافية أو تأخير إجراءات الفسح.
ما دور منصة فسح في الاستيراد؟
تُستخدم منصة فسح في تنفيذ جانب مهم من الإجراءات الجمركية الإلكترونية المتعلقة بالشحنات الواردة إلى المملكة، وتسمح للمستورد أو المخلص الجمركي بتقديم البيانات وإنشاء البيان الجمركي ومتابعة إجراءات الشحنة.
وتوصي هيئة الزكاة والضريبة والجمارك بتقديم المستندات وإنشاء البيان الجمركي قبل وصول الشحنة إلى المنفذ بما لا يقل عن 48 ساعة، ويساعد الفسح المسبق على اكتشاف النواقص في المستندات أو الموافقات قبل وصول البضاعة بدل اكتشافها بعد دخولها إلى الميناء وتحمل تكاليف التأخير والأرضيات.
ويمكن الرجوع إلى الدليل الحكومي المبسط للاستيراد والتصدير لمعرفة الجهات والمتطلبات المرتبطة بأنواع السلع المختلفة.
هل يجب تسجيل المنتجات في منصة سابر؟
لا تخضع جميع السلع للمسار نفسه، لكن منصة سابر تعد من أهم الأنظمة المستخدمة لتسجيل المنتجات الاستهلاكية الخاضعة لمنظومة سلامة المنتجات والحصول على الشهادات المطلوبة قبل دخولها وتداولها في السوق.
وتوضح الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة أن سابر تمكن المنشآت التجارية والجهات الحكومية والأفراد من تسجيل المنتجات المستوردة أو المصنعة محليًا والحصول على الشهادات اللازمة، كما ترتبط إلكترونيًا بالجهات ذات العلاقة لتسريع إجراءات الفسح.
ولذلك يجب قبل الشحن تحديد ما إذا كانت السلعة:
- خاضعة للائحة فنية.
- غير خاضعة للائحة فنية.
- تحتاج شهادة مطابقة منتج.
- تحتاج شهادة إرسالية.
- تخضع لإقرار ذاتي بالمطابقة.
- مستثناة أو لها مسار خاص.
ما الفرق بين شهادة مطابقة المنتج وشهادة الإرسالية؟
شهادة مطابقة المنتج ترتبط بإثبات توافق المنتج الخاضع للوائح الفنية مع المتطلبات والمواصفات المعمول بها، بينما شهادة الإرسالية ترتبط بالشحنة التي سيتم إرسالها إلى المملكة.
وتتيح الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة إصدار شهادة إرسالية للمنتجات التجارية عبر منصة سابر، وتطلب بيانات السجل التجاري والهوية أو الإقامة المرتبطة بالسجل وبيانات التواصل والفاتورة والكميات وقيمة المنتج ودولة الشحن.
ولهذا يجب الحصول على الشهادات المطلوبة قبل وصول الشحنة وعدم الانتظار حتى تبدأ إجراءات التخليص الجمركي، لأن اكتشاف نقص الشهادة بعد وصول البضاعة قد يؤدي إلى التأخير وتكاليف إضافية.
شروط استيراد الأغذية إلى السعودية
تخضع الأغذية المستوردة لمتطلبات إضافية تشرف عليها الهيئة العامة للغذاء والدواء، ولا يكفي استيفاء المتطلبات الجمركية العامة وحدها.
ومن الشروط الأساسية لاستيراد المواد الغذائية تسجيل منشأة المستورد لدى الهيئة العامة للغذاء والدواء وتسجيل المنتجات الغذائية المستوردة مسبقًا، إضافة إلى ضرورة مطابقة المنتج للأنظمة والتعليمات واللوائح الفنية والمواصفات المعتمدة في السعودية.
ويمكن مراجعة متطلبات الأغذية المستوردة لدى الهيئة العامة للغذاء والدواء قبل إتمام التعاقد أو الشحن.
ولهذا يجب على مستورد الأغذية التأكد من تسجيل المنشأة والمنتج والملصقات والمكونات وأي شهادات صحية أو متطلبات إضافية قبل شحن البضاعة.
لماذا تختلف شروط الاستيراد من سلعة إلى أخرى؟

لا توجد قائمة واحدة من الأوراق تصلح لكل عمليات الاستيراد، لأن درجة الخطورة وطبيعة الاستخدام والجهة المنظمة تختلف من منتج إلى آخر.
فعلى سبيل المثال، قد تحتاج الأجهزة الكهربائية إلى شهادات مطابقة أو متطلبات سلامة معينة، بينما تخضع الأغذية للهيئة العامة للغذاء والدواء، والمنتجات الزراعية قد تحتاج إلى تصاريح وشهادات صحية نباتية، كما توجد سلع مقيدة لا يسمح باستيرادها إلا بعد الحصول على موافقة من الجهة المختصة.
لذلك يجب تحديد HS Code للمنتج أولًا ثم البحث عن اشتراطاته قبل التعاقد النهائي مع المورد، ويمكن الاستفادة من الدليل المبسط لضوابط الاستيراد والتصدير لمعرفة الجهات الحكومية المرتبطة بكل نوع من المنتجات.
ما السلع الممنوعة أو المقيدة من الاستيراد؟
تفرق الأنظمة الجمركية بين السلع الممنوعة التي لا يجوز إدخالها إلى المملكة، والسلع المقيدة التي يمكن استيرادها بعد الحصول على إذن أو موافقة من الجهة الحكومية المختصة.
كما تحظر الجمارك دخول السلع المقلدة أو المغشوشة أو المخالفة للمواصفات أو حقوق الملكية الفكرية، وهو ما ينطبق على الاستيراد التجاري والشخصي بحسب الحالة.
ولهذا يجب قبل تحويل قيمة البضاعة للمورد التأكد من:
- أن المنتج غير ممنوع.
- أنه لا يحتاج إلى موافقة لم يتم الحصول عليها.
- مطابقته للمواصفات السعودية.
- عدم انتهاكه علامة تجارية أو حق ملكية فكرية.
- إمكانية فسحه من المنفذ المحدد.
والأفضل التحقق من وضع السلعة عبر هيئة الزكاة والضريبة والجمارك والجهة التنظيمية المختصة بالمنتج قبل الشراء.
كم تكلفة الاستيراد إلى السعودية؟
لا توجد تكلفة ثابتة للاستيراد يمكن تطبيقها على جميع السلع، لأن التكلفة تعتمد على قيمة البضاعة ونوعها والرمز الجمركي وبلد المنشأ والشحن والتأمين والمطابقة والتخزين والتخليص وغيرها من العناصر.
وتشمل التكلفة الإجمالية عادةً:
- سعر شراء البضاعة.
- الشحن الدولي.
- التأمين.
- الرسوم الجمركية.
- ضريبة القيمة المضافة.
- تكلفة شهادات المطابقة عند الحاجة.
- رسوم التخليص الجمركي.
- رسوم الشحن الداخلي.
- التخزين أو الأرضيات عند التأخير.
- الفحص أو المختبر إذا طُلب.
- أي تراخيص أو موافقات قطاعية.
ولذلك يجب حساب Landed Cost أو التكلفة النهائية للسلعة بعد وصولها إلى مستودعك، وليس الاعتماد على سعر الشراء من المورد فقط.
كيف أعرف الرسوم الجمركية قبل الاستيراد؟
تختلف الرسوم الجمركية حسب الرمز المنسق HS Code والتعريفة المطبقة على السلعة وبلد المنشأ، وقد تتأثر كذلك بالاتفاقيات التجارية أو وجود تدابير حماية أو رسوم إضافية على بعض المنتجات.
ولذلك يجب تحديد التصنيف الجمركي الصحيح قبل التعاقد مع المورد، لأن استخدام رمز خاطئ قد يؤدي إلى اختلاف قيمة الرسوم أو طلب مستندات لم تكن محسوبة ضمن خطة الاستيراد.
وتتيح هيئة الزكاة والضريبة والجمارك خدمات إلكترونية تساعد على الاستعلام عن البيانات والتعرفة المرتبطة بالسلع، كما يمكن متابعة تفاصيل البيان الجمركي والرسوم بعد إنشائه.
هل ضريبة القيمة المضافة تدخل ضمن تكلفة الاستيراد؟
نعم، تدخل ضريبة القيمة المضافة ضمن الالتزامات التي يجب أخذها في الاعتبار عند استيراد البضائع إلى المملكة، لكن طريقة المعالجة المحاسبية والاسترداد تختلف بحسب حالة المنشأة وتسجيلها وطبيعة النشاط.
ولهذا فإن قيمة الضريبة المدفوعة عند الاستيراد لا ينبغي معاملتها دائمًا كمصروف نهائي دون مراجعة موقف المنشأة الضريبي، ويمكن الرجوع إلى دليل ضريبة القيمة المضافة على الشركات واسترداد ضريبة القيمة المضافة السعودية لمعرفة كيفية التعامل معها بحسب حالة النشاط.
خطوات الاستيراد من الخارج إلى السعودية
تبدأ عملية الاستيراد قبل أن تتحرك الشحنة من بلد المورد، لأن نجاح العملية يعتمد على دراسة المتطلبات الفنية والجمركية قبل الشراء، وليس على التخليص بعد وصول البضاعة فقط.
ويمكن ترتيب خطوات الاستيراد كالتالي:
- تحديد السلعة والمواصفات والكميات.
- تحديد الرمز الجمركي HS Code.
- التأكد من أن السلعة ليست ممنوعة أو مقيدة.
- التحقق من الجهات الحكومية المنظمة للمنتج.
- معرفة متطلبات سابر أو الغذاء والدواء أو أي جهة أخرى.
- اختيار المورد والتأكد من قدرته على توفير الوثائق المطلوبة.
- الحصول على الفاتورة الأولية وحساب التكلفة الكاملة.
- تسجيل المنتج والحصول على شهادات المطابقة المطلوبة قبل الشحن.
- الاتفاق على وسيلة الشحن والتأمين.
- تجهيز الفاتورة التجارية وبوليصة الشحن والمستندات الأخرى.
- إنشاء البيان الجمركي وبدء إجراءات الفسح المسبق قبل وصول الشحنة.
- سداد الرسوم والضرائب المستحقة.
- استكمال الفحص أو المعاينة عند طلبها.
- الحصول على فسح البضاعة واستلام الشحنة.
وتساعد هذه الخطوات على تقليل احتمالية وصول البضاعة إلى المملكة قبل اكتشاف أن المنتج يحتاج إلى شهادة أو تصريح لم يتم الحصول عليه.
ماذا يجب أن تفعل قبل دفع قيمة البضاعة للمورد؟
هذه من أهم الخطوات التي يغفل عنها المستورد الجديد، لأن معظم الخسائر الكبيرة لا تبدأ في الميناء وإنما تبدأ قبل الشحن عندما يتم شراء منتج لا يستوفي المتطلبات السعودية.
قبل الدفع يجب التأكد من:
- الرمز الجمركي الصحيح.
- نسبة الرسوم الجمركية المتوقعة.
- مطابقة المنتج للمواصفات السعودية.
- إمكانية تسجيله في سابر أو الجهة المختصة.
- قدرة المورد على إصدار المستندات المطلوبة.
- بلد المنشأ الصحيح.
- وجود شهادات الاختبار المطلوبة إذا كانت السلعة تحتاج إليها.
- توافق الملصقات والبيانات مع المتطلبات السعودية.
- التكلفة النهائية بعد الشحن والجمارك والضريبة.
- شروط الدفع والتأمين على الشحنة.
ومن الأفضل عدم دفع كامل قيمة أول شحنة قبل الانتهاء من مراجعة المتطلبات الفنية للمنتج.
أكثر أخطاء الاستيراد التي تسبب حجز أو تأخير الشحنة
تحدث كثير من حالات التأخير نتيجة أخطاء يمكن اكتشافها قبل شحن البضاعة، ومن أبرزها عدم التأكد من اشتراطات المنتج أو الاعتماد على المورد في تحديد متطلبات السوق السعودي دون مراجعة رسمية.
ومن الأخطاء الشائعة:
- اختيار HS Code غير صحيح.
- عدم استخراج شهادة مطابقة مطلوبة.
- عدم تسجيل المنتج في الجهة المختصة.
- اختلاف قيمة أو وصف السلعة بين المستندات.
- وجود خطأ في بلد المنشأ.
- نقص الفاتورة أو بوليصة الشحن.
- وصول البضاعة قبل إصدار الموافقة المطلوبة.
- استخدام ملصقات أو بيانات غير مطابقة.
- استيراد سلعة مقيدة دون تصريح.
- تأخير إنشاء البيان الجمركي حتى وصول الشحنة.
- عدم حساب رسوم الأرضيات والتخزين عند التأخير.
وقد تؤدي المخالفات إلى تأخير الفسح أو إعادة تصدير البضاعة أو اتخاذ إجراءات أخرى بحسب نوع المخالفة والسلعة والأنظمة المطبقة.
الفرق بين الاستيراد التجاري والاستيراد الشخصي
الاستيراد التجاري يكون بغرض البيع أو التوزيع أو الاستخدام ضمن نشاط تجاري، ولذلك يرتبط عادةً ببيانات المنشأة والسجل التجاري ومتطلبات المنتج والتخليص، بينما يكون الاستيراد الشخصي للاستخدام الشخصي وبكميات غير تجارية.
وتوضح هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن الاستيراد الشخصي يشترط أن تكون الإرسالية ذات طابع شخصي وبكميات غير تجارية، مع الحصول على التصاريح اللازمة للسلع المقيدة وعدم استيراد السلع الممنوعة أو المقلدة أو المخالفة للمواصفات.
لذلك لا يجب استخدام حدود أو إجراءات الشحنات الشخصية لتقدير متطلبات نشاط تجاري مستمر.
هل يمكن الاستيراد بدون سجل تجاري؟
يجب التفرقة بين الاستيراد الشخصي وبين ممارسة الاستيراد كنشاط تجاري، فالشحنات الشخصية تخضع لضوابطها الخاصة، بينما الاستيراد بهدف إعادة البيع أو ممارسة نشاط مستمر يجب تنظيمه من خلال المسار التجاري المناسب.
وعند ممارسة الاستيراد تجاريًا يجب أن تكون بيانات المنشأة ونشاطها متوافقة مع طبيعة العمل، ولذلك إذا كان الهدف إنشاء مشروع للاستيراد والبيع فمن الأفضل تأسيس الكيان واختيار النشاط المناسب قبل البدء في استيراد الشحنات التجارية.
ويمكن مراجعة كيفية استخراج السجل التجاري عند بدء تأسيس النشاط.
متى تحتاج إلى مخلص جمركي؟
يمكن للمخلص الجمركي المفوض تنفيذ عدد من الإجراءات المتعلقة بالبيان الجمركي ورفع المستندات ومتابعة الفسح، وتظهر أهميته خصوصًا عند استيراد منتجات متعددة أو منتجات تخضع لموافقات وتفاصيل جمركية معقدة.
لكن الاستعانة بالمخلص لا تعفي المستورد من مسؤوليته عن صحة بيانات السلعة والقيمة والمنشأ والتراخيص، لذلك يجب تزويده بالمعلومات الصحيحة وعدم ترك اختيار التصنيف الجمركي أو تقدير المتطلبات دون مراجعة.
ويُفضل التعامل مع مخلص جمركي لديه خبرة في نوع المنتجات التي تستوردها، لأن متطلبات الأغذية تختلف عن المعدات أو الأجهزة الكهربائية أو المواد الكيميائية.
قائمة تحقق قبل شحن البضاعة إلى السعودية
قبل إعطاء المورد أمر الشحن، راجع جميع عناصر الملف حتى تتجنب وصول البضاعة مع وجود متطلب ناقص، لأن تكلفة تصحيح الخطأ قبل الشحن تكون عادةً أقل بكثير من تكلفة اكتشافه بعد وصول البضاعة إلى المنفذ.
تأكد من:
- تحديد HS Code.
- معرفة الرسوم الجمركية.
- التحقق من منع أو تقييد المنتج.
- تحديد الجهات المنظمة.
- تسجيل المنتج إذا كان التسجيل مطلوبًا.
- الحصول على شهادات المطابقة.
- مراجعة الفاتورة التجارية.
- مراجعة بلد المنشأ.
- تجهيز بوليصة الشحن.
- التأكد من متطلبات الملصقات.
- مراجعة المواصفات الفنية.
- تجهيز التصاريح الخاصة عند الحاجة.
- حساب التكلفة النهائية.
- الاتفاق مع المخلص الجمركي عند الحاجة.
- بدء الفسح المسبق قبل وصول الشحنة.
الأسئلة الشائعة عن شروط الاستيراد في السعودية
ما أهم شروط الاستيراد في السعودية؟
تشمل الشروط الأساسية وجود نشاط تجاري مناسب عند الاستيراد التجاري، وتحديد الرمز الجمركي للسلعة والتأكد من عدم منعها أو تقييدها، وتجهيز الفاتورة وبوليصة الشحن والمستندات المطلوبة، واستكمال شهادات المطابقة والتسجيلات والتصاريح الخاصة بالمنتج قبل بدء إجراءات الفسح.
ما الأوراق المطلوبة للاستيراد إلى السعودية؟
تشمل الوثائق الأساسية الفاتورة التجارية وبوليصة الشحن وشهادة المنشأ عند انطباقها، بالإضافة إلى أي شهادة مطابقة أو تصريح أو تسجيل تطلبه الجهة المختصة بطبيعة المنتج، ويجب أن تتطابق بيانات الوثائق مع الشحنة الفعلية.
هل كل المنتجات تحتاج إلى شهادة سابر؟
لا، تختلف المتطلبات بحسب نوع المنتج وتصنيفه وما إذا كان خاضعًا للائحة فنية أو له مسار آخر، لذلك يجب التحقق من حالة المنتج ومتطلبات الشهادة التي تنطبق عليه قبل الشحن.
كم تكلفة الاستيراد إلى السعودية؟
لا توجد تكلفة موحدة، إذ تشمل التكلفة سعر المنتج والشحن والتأمين والرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة وشهادات المطابقة والتخليص والتخزين وأي فحص أو تصريح مطلوب، وتختلف هذه العناصر حسب السلعة وقيمتها وبلد المنشأ والرمز الجمركي.
هل يجب إنشاء البيان الجمركي قبل وصول الشحنة؟
نعم، يجب بدء إجراءات الفسح وتقديم المستندات وإنشاء البيان الجمركي قبل وصول الشحنة إلى المنفذ بوقت كافٍ، وتوضح هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن الفسح المسبق يساعد على تسريع إنهاء إجراءات الشحنة.
هل يمكن استيراد أي منتج إذا كان لدي سجل تجاري؟
لا، وجود السجل التجاري لا يلغي المتطلبات الخاصة بالمنتج، فقد تكون السلعة ممنوعة أو مقيدة أو خاضعة لشهادة مطابقة أو تسجيل لدى هيئة الغذاء والدواء أو جهة حكومية أخرى، لذلك يجب مراجعة اشتراطات السلعة قبل الشحن.
ما سبب توقف الشحنات في الجمارك؟
قد تتوقف الشحنة نتيجة نقص المستندات أو اختلاف البيانات أو عدم وجود شهادة أو تصريح مطلوب أو وجود مشكلة في التصنيف أو المنشأ أو المطابقة، ولهذا يساعد الفسح المسبق والتحقق من جميع المتطلبات قبل الشحن على تقليل مخاطر التأخير.
الخلاصة
تعتمد شروط الاستيراد في السعودية على نوع المنتج والجهة التي تنظمه، لكن العملية تبدأ دائمًا بفهم السلعة وتصنيفها الجمركي والتحقق من إمكانية استيرادها، ثم تجهيز المستندات وشهادات المطابقة والتسجيلات والتصاريح المطلوبة، وبعد ذلك تقديم البيان الجمركي واستكمال الفسح وسداد الرسوم والضرائب.
وأهم خطوة قبل بدء الاستيراد ليست اختيار المورد أو سعر الشحن، بل التحقق من اشتراطات المنتج قبل دفع قيمته وشحنه، لأن اكتشاف نقص في شهادة المطابقة أو وجود قيد على السلعة بعد وصولها قد يسبب تكاليف تخزين وتأخير أو إعادة تصدير، لذلك يفضل الرجوع إلى الدليل الحكومي المبسط للاستيراد والتصدير وإرشادات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك قبل كل شحنة جديدة.
