يُعد حساب الإهلاك في المحاسبة من الموضوعات الأساسية التي تؤثر بصورة مباشرة في دقة القوائم المالية، إذ يهدف الإهلاك إلى توزيع المبلغ القابل للإهلاك من تكلفة الأصل على عمره الإنتاجي بصورة منهجية تعكس النمط المتوقع لاستهلاك المنافع الاقتصادية للأصل، ولا يعني الإهلاك تحديد القيمة السوقية أو “القيمة الحقيقية” للأصل، بل هو إجراء محاسبي لتوزيع تكلفة الأصل على الفترات التي تستفيد منه المنشأة، وتظهر أهميته في تحديد القيمة الدفترية للأصول وقياس المصروفات والربح بصورة أكثر دقة وإعداد القوائم المالية وفق السياسات والمعايير المحاسبية المطبقة.
وتوجد عدة طرق لحساب الإهلاك من أبرزها القسط الثابت والقسط المتناقص ووحدات الإنتاج، ويعتمد اختيار الطريقة المناسبة على طبيعة الأصل والنمط المتوقع لاستهلاك منافعه الاقتصادية.
ما هو الإهلاك في المحاسبة ومتى يبدأ؟
الإهلاك في المحاسبة هو التوزيع المنهجي للمبلغ القابل للإهلاك من الأصل الملموس على عمره الإنتاجي، ويُقصد بالمبلغ القابل للإهلاك تكلفة الأصل أو أي مبلغ آخر يحل محل التكلفة بعد خصم القيمة المتبقية المقدرة للأصل.
وتخضع المعالجة المحاسبية للأصول الثابتة والإهلاك إلى متطلبات المعايير المحاسبية المطبقة في المملكة، ويمكن الرجوع إلى معايير المحاسبة الدولية للشركات لفهم الإطار المحاسبي الذي تستند إليه هذه المعالجات، كما يمكن مراجعة الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين للاطلاع على التفسيرات المهنية المتعلقة بالمعايير المعتمدة في المملكة.
ويبدأ احتساب الإهلاك عندما يصبح الأصل متاحًا للاستخدام، أي عندما يكون في الموقع والحالة اللازمين لكي يعمل بالطريقة التي تقصدها الإدارة وليس بالضرورة في تاريخ الشراء أو السداد، فعلى سبيل المثال إذا اشترت شركة آلة في يناير لكنها احتاجت إلى التركيب والاختبار ولم تصبح جاهزة للاستخدام إلا في مارس، يبدأ احتساب الإهلاك عندما تصبح الآلة متاحة للاستخدام في مارس.
ولا يتوقف الإهلاك لمجرد توقف الأصل مؤقتًا عن التشغيل، إلا أن مصروف الإهلاك قد يكون صفرًا خلال فترة لا يوجد فيها إنتاج عند استخدام طريقة تعتمد على وحدات الإنتاج، ويستمر احتساب الإهلاك إلى أن تتم إزالة الأصل من الدفاتر أو تنطبق عليه المعالجة المحاسبية الخاصة بالأصول المحتفظ بها للبيع، مع عدم تخفيض القيمة الدفترية إلى أقل من القيمة المتبقية المقدرة.
كيف يتم حساب الإهلاك في المحاسبة؟ خطوات عملية بالأمثلة
يمكن حساب إهلاك الأصل من خلال مجموعة خطوات أساسية:
- تحديد تكلفة الأصل: تشمل سعر الشراء والمصروفات المباشرة اللازمة لجعل الأصل جاهزًا للاستخدام، مثل الشحن والتركيب والضرائب غير القابلة للاسترداد، بعد استبعاد الخصومات التجارية.
- تحديد القيمة المتبقية: وهي القيمة المقدرة التي تتوقع المنشأة الحصول عليها من الأصل في نهاية عمره الإنتاجي، بعد خصم تكاليف الاستبعاد المتوقعة.
- تحديد المبلغ القابل للإهلاك: ويُحسب بطرح القيمة المتبقية من تكلفة الأصل.
- تقدير العمر الإنتاجي: وهو الفترة الزمنية أو عدد وحدات الإنتاج المتوقع أن تستفيد خلالها المنشأة من الأصل.
- اختيار طريقة الإهلاك المناسبة: بحيث تعكس قدر الإمكان النمط الذي تستهلك به المنشأة المنافع الاقتصادية للأصل.
- حساب مصروف الإهلاك للفترة: باستخدام المعادلة المناسبة للطريقة المختارة.
- إثبات القيد المحاسبي: وتحديث رصيد مجمع الإهلاك والقيمة الدفترية للأصل.
وتزداد أهمية الاحتفاظ بسجل منظم لكل أصل يشمل التكلفة وتاريخ الإتاحة للاستخدام والإهلاك والاستبعادات، ويمكن التعرف بصورة أوسع على أنواع السجلات المحاسبية التي تعتمد عليها المنشأة في تنظيم بياناتها المالية.
مثال عملي
اشترت شركة آلة بمبلغ 90,000 ريال ودفعت 10,000 ريال مقابل الشحن والتركيب، وبالتالي تصبح تكلفة الأصل 100,000 ريال، وقدرت الشركة القيمة المتبقية بمبلغ 10,000 ريال والعمر الإنتاجي بخمس سنوات واختارت طريقة القسط الثابت.
المبلغ القابل للإهلاك:
100,000 – 10,000 = 90,000 ريال
قسط الإهلاك السنوي:
90,000 ÷ 5 = 18,000 ريال سنويًا
وبالتالي تسجل الشركة مصروف إهلاك قدره 18,000 ريال سنويًا، مع مراعاة تاريخ إتاحة الأصل للاستخدام في السنة الأولى والأخيرة.
ما عناصر حساب الإهلاك؟
يعتمد حساب الإهلاك بصورة أساسية على أربعة عناصر هي تكلفة الأصل والقيمة المتبقية والعمر الإنتاجي وطريقة الإهلاك.
تكلفة الأصل
لا تقتصر تكلفة الأصل على سعر الشراء فقط، بل تشمل المصروفات التي يمكن إسنادها مباشرة إلى تجهيز الأصل ليصبح في الموقع والحالة اللازمة للاستخدام، وقد تشمل سعر الشراء والشحن والتركيب والاختبارات اللازمة للتشغيل والضرائب والرسوم غير القابلة للاسترداد وبعض التكاليف المباشرة الأخرى المرتبطة بتجهيز الأصل، بينما تُخصم الخصومات التجارية من تكلفة الشراء.
القيمة المتبقية
القيمة المتبقية هي المبلغ المقدر الذي يمكن أن تحصل عليه المنشأة حاليًا من استبعاد الأصل بعد خصم تكاليف الاستبعاد المقدرة، بافتراض أن الأصل وصل بالفعل إلى العمر والحالة المتوقعين في نهاية عمره الإنتاجي، وقد تكون القيمة المتبقية صفرًا أو غير جوهرية في بعض الحالات، لكن لا ينبغي افتراض أنها صفر لمجرد تبسيط الحساب إذا كانت هناك قيمة متبقية جوهرية متوقعة، كما يجب مراجعتها بصورة دورية وتحديث التقدير عند وجود معلومات جديدة.
العمر الإنتاجي
العمر الإنتاجي هو الفترة التي تتوقع المنشأة استخدام الأصل خلالها أو عدد وحدات الإنتاج أو الوحدات المشابهة المتوقع الحصول عليها من الأصل، ولا يعني العمر الإنتاجي بالضرورة العمر الفني الكامل للأصل، فقد يكون الأصل صالحًا من الناحية الفنية لكن المنشأة تخطط لاستبداله قبل نهاية عمره الفني بسبب التقادم أو تغير التكنولوجيا أو سياسات التشغيل.
طريقة الإهلاك
يجب اختيار طريقة تعكس النمط المتوقع لاستهلاك المنافع الاقتصادية للأصل، ومن أشهر الطرق القسط الثابت والقسط المتناقص ووحدات الإنتاج، كما يجب مراجعة طريقة الإهلاك دوريًا، وإذا تغير النمط المتوقع لاستهلاك المنافع الاقتصادية يتم التعامل مع تغيير الطريقة كتغيير في تقدير محاسبي وتطبيقه بأثر مستقبلي.
حساب الإهلاك بطريقة القسط الثابت
تُعد طريقة القسط الثابت من أكثر طرق الإهلاك استخدامًا، وتعتمد على تحميل كل فترة بمبلغ متساوٍ من الإهلاك طوال العمر الإنتاجي للأصل إذا كان نمط الاستفادة منه متساويًا تقريبًا.
معادلة القسط الثابت
قسط الإهلاك السنوي = (تكلفة الأصل – القيمة المتبقية) ÷ العمر الإنتاجي
مثال عملي على القسط الثابت
إذا بلغت تكلفة آلة 100,000 ريال والقيمة المتبقية 10,000 ريال والعمر الإنتاجي 9 سنوات، يكون قسط الإهلاك السنوي = (100,000 – 10,000) ÷ 9 = 10,000 ريال سنويًا، وبالتالي يسجل مصروف إهلاك سنوي قدره 10,000 ريال طوال العمر الإنتاجي ما لم تتغير التقديرات أو يتم استبعاد الأصل قبل ذلك.
حساب الإهلاك بطريقة القسط المتناقص
تعتمد طريقة القسط المتناقص على تسجيل مصروف إهلاك أكبر نسبيًا خلال السنوات الأولى من عمر الأصل ثم ينخفض المصروف تدريجيًا في السنوات التالية، ويتم احتساب الإهلاك عادةً من خلال تطبيق معدل معين على القيمة الدفترية في بداية كل فترة، وتناسب هذه الطريقة الأصول التي يُتوقع أن تستهلك نسبة أكبر من منافعها الاقتصادية في السنوات الأولى أو تتعرض للتقادم بصورة سريعة، وقد تكون مناسبة في بعض الحالات للمعدات التقنية وأجهزة الحاسب وبعض الآلات بشرط أن تعكس بالفعل نمط استهلاك المنافع الاقتصادية للأصل.
حساب الإهلاك بطريقة وحدات الإنتاج
تعتمد طريقة وحدات الإنتاج على مستوى الاستخدام الفعلي للأصل بدلًا من مرور الوقت فقط، وتكون مناسبة عندما توجد علاقة واضحة بين استخدام الأصل والمنافع الاقتصادية المستهلكة.
معادلة الإهلاك لكل وحدة
معدل الإهلاك للوحدة = (تكلفة الأصل – القيمة المتبقية) ÷ إجمالي وحدات الإنتاج المقدرة
مصروف الإهلاك للفترة = معدل الإهلاك للوحدة × وحدات الإنتاج الفعلية
فإذا لم يتم إنتاج أي وحدات خلال فترة معينة فقد يكون مصروف الإهلاك وفق هذه الطريقة صفرًا خلال تلك الفترة، لكن ذلك لا يعني أن جميع الأصول المتوقفة مؤقتًا عن التشغيل يتوقف إهلاكها، فالأمر يعتمد على طريقة الإهلاك المطبقة.
طرق أخرى لحساب الإهلاك

طريقة القسط المتناقص المضاعف
تُعد طريقة القسط المتناقص المضاعف إحدى طرق الإهلاك المتسارع، ويُحسب معدلها عادةً من خلال مضاعفة معدل القسط الثابت، فإذا كان العمر الإنتاجي خمس سنوات يكون معدل القسط الثابت 1 ÷ 5 = 20%، وبالتالي يكون معدل القسط المتناقص المضاعف 20% × 2 = 40%، ثم يطبق المعدل على القيمة الدفترية في بداية كل سنة مع مراعاة عدم تخفيض القيمة الدفترية للأصل إلى أقل من القيمة المتبقية.
طريقة مجموع أرقام السنوات
تعتمد هذه الطريقة على كسر متناقص يطبق على المبلغ القابل للإهلاك، فإذا كان العمر الإنتاجي خمس سنوات يكون مجموع أرقام السنوات 1 + 2 + 3 + 4 + 5 = 15، ويكون البسط في السنة الأولى 5 ثم 4 ثم 3 ثم 2 ثم 1، وبذلك يكون إهلاك السنة الأولى = المبلغ القابل للإهلاك × 5/15، وإهلاك السنة الثانية = المبلغ القابل للإهلاك × 4/15، وهكذا.
كيف تختار طريقة الإهلاك المناسبة؟
لا ينبغي اختيار طريقة الإهلاك لمجرد أنها تحقق مصروفًا أكبر أو أقل، بل يجب اختيار الطريقة التي تعكس بصورة أفضل النمط المتوقع لاستهلاك منافع الأصل، فإذا كانت الاستفادة من الأصل متساوية تقريبًا طوال عمره فقد يكون القسط الثابت مناسبًا، أما إذا كانت المنافع أكبر في السنوات الأولى فقد تكون إحدى طرق الإهلاك المتناقص أكثر ملاءمة، وإذا ارتبط استهلاك الأصل مباشرة بمستوى الإنتاج فقد تكون طريقة وحدات الإنتاج أكثر دقة، ويجب مراجعة طريقة الإهلاك عند نهاية كل سنة مالية على الأقل وتعديلها إذا تغير نمط الاستهلاك المتوقع بصورة جوهرية.
إهلاك المكونات المهمة من الأصل بصورة منفصلة
قد يحتوي الأصل الواحد على مكونات جوهرية تختلف أعمارها الإنتاجية أو أنماط استهلاكها، وفي هذه الحالات ينبغي إهلاك كل مكون جوهري بصورة منفصلة إذا كانت تكلفة المكون مؤثرة مقارنة بإجمالي تكلفة الأصل، فعلى سبيل المثال قد يحتوي مبنى على الهيكل الرئيسي والمصاعد ونظام التكييف المركزي، وإذا كانت لهذه المكونات أعمار إنتاجية مختلفة بصورة جوهرية فقد يلزم حساب إهلاك كل منها بصورة مستقلة.
القيد المحاسبي للإهلاك ومجمع الإهلاك

يكون القيد المعتاد عند إثبات الإهلاك:
من ح/ مصروف الإهلاك
إلى ح/ مجمع إهلاك الأصل
ومجمع الإهلاك حساب مقابل للأصل يتراكم فيه الإهلاك المسجل على الأصل منذ تاريخ بدء إهلاكه، وتحسب القيمة الدفترية للأصل عادةً من خلال طرح مجمع الإهلاك وخسائر الانخفاض في القيمة المتراكمة إن وجدت من تكلفة الأصل، ولا يعني تسجيل الإهلاك تخفيض حساب تكلفة الأصل نفسه مباشرة في المعالجة المعتادة.
كما لا يظهر مصروف الإهلاك دائمًا كبند مستقل ضمن المصروفات التشغيلية، فقد يدخل إهلاك بعض أصول الإنتاج ضمن تكلفة المخزون أو تكلفة إنتاج أصل آخر بحسب طبيعة استخدام الأصل، ويظهر أثر مصروف الإهلاك ضمن نتائج أعمال المنشأة بحسب طبيعة استخدام الأصل وتصنيف المصروف، ويمكن الرجوع إلى طريقة إعداد قائمة الدخل لفهم كيفية عرض المصروفات وتأثيرها على نتيجة الفترة.
قيد بيع أو استبعاد الأصل وإقفال مجمع الإهلاك
عند بيع أصل ثابت أو استبعاده يجب أولًا تحديث الإهلاك حتى تاريخ الاستبعاد إذا كان هناك إهلاك مستحق، ثم تتم إزالة تكلفة الأصل ومجمع الإهلاك وأي أرصدة مرتبطة به.
إذا نتج ربح من البيع
من ح/ النقدية أو المدينون
من ح/ مجمع إهلاك الأصل
إلى ح/ الأصل الثابت
إلى ح/ ربح بيع الأصل
إذا نتجت خسارة
من ح/ النقدية أو المدينون
من ح/ مجمع إهلاك الأصل
من ح/ خسارة بيع الأصل
إلى ح/ الأصل الثابت
وتحدد نتيجة البيع من خلال مقارنة حصيلة الاستبعاد بالقيمة الدفترية للأصل في تاريخ الاستبعاد.
حساب إهلاك أصل تم شراؤه خلال السنة
شراء الأصل خلال السنة لا يعني تلقائيًا احتساب إهلاك سنة كاملة، فالعبرة هي بتاريخ إتاحة الأصل للاستخدام، فإذا بلغ قسط الإهلاك السنوي لأصل 12,000 ريال وأصبح الأصل متاحًا للاستخدام في بداية سبتمبر واتبعت المنشأة احتساب الإهلاك شهريًا، يكون إهلاك الفترة من سبتمبر إلى ديسمبر = 12,000 ÷ 12 × 4 = 4,000 ريال، ويجب تطبيق سياسة احتساب الفترات الجزئية بصورة ثابتة ومعقولة بما يعكس توقيت إتاحة الأصل للاستخدام مع مراعاة الأهمية النسبية.
أثر الإهلاك على القوائم المالية
يؤثر الإهلاك في أكثر من قائمة مالية، ففي قائمة الدخل يُعترف بمصروف الإهلاك ضمن نتيجة الفترة إلا إذا دخل ضمن تكلفة أصل آخر وفق المعالجة المحاسبية المناسبة، وبالتالي يؤدي الإهلاك عادةً إلى تخفيض الربح المحاسبي للفترة، وفي قائمة المركز المالي يتراكم مجمع الإهلاك ليخفض القيمة الدفترية الصافية للأصول ذات الصلة.
أما في قائمة التدفقات النقدية فالإهلاك مصروف غير نقدي، ولذلك عند إعداد القائمة بالطريقة غير المباشرة تتم إضافة مصروف الإهلاك الذي أثر في الربح ضمن التسويات للوصول إلى التدفق النقدي من الأنشطة التشغيلية، ولا يعني ذلك أن الإهلاك يولد تدفقًا نقديًا فعليًا.
ويعد فهم هذه التأثيرات مهمًا عند تحليل القوائم المالية للشركات، لأن الإهلاك يؤثر في الربحية والقيمة الدفترية وبعض المؤشرات المالية دون أن يمثل تدفقًا نقديًا مباشرًا.
تغيير العمر الإنتاجي والقيمة المتبقية وطريقة الإهلاك
يجب مراجعة العمر الإنتاجي والقيمة المتبقية وطريقة الإهلاك بصورة دورية، وإذا تغير أحد هذه التقديرات بسبب معلومات جديدة فإن التغيير يُعامل عادةً كتغيير في التقدير المحاسبي وليس كتصحيح خطأ، ويتم تطبيق الأثر بصورة مستقبلية على الفترة الحالية والفترات المستقبلية المتأثرة، فعلى سبيل المثال إذا تبين بعد ثلاث سنوات أن الأصل يمكن استخدامه لفترة أطول من التقدير السابق تتم إعادة توزيع القيمة الدفترية القابلة للإهلاك على العمر الإنتاجي المتبقي الجديد.
ما الفرق بين إهلاك الأصول الملموسة واستهلاك الأصول غير الملموسة؟
| أوجه المقارنة | إهلاك الأصول الملموسة | استهلاك الأصول غير الملموسة |
|---|---|---|
| طبيعة الأصل | له وجود مادي مثل الآلات والمباني والسيارات | ليس له وجود مادي مثل بعض البراءات والحقوق والبرمجيات |
| المعالجة الدورية | إهلاك | استهلاك أو إطفاء |
| أساس المعالجة | توزيع المبلغ القابل للإهلاك على العمر الإنتاجي | توزيع المبلغ القابل للاستهلاك على العمر النافع للأصل ذي العمر المحدد |
| الطرق | القسط الثابت أو المتناقص أو وحدات الإنتاج بحسب النمط | غالبًا القسط الثابت إذا تعذر تحديد نمط آخر بصورة موثوقة |
| الأصول ذات العمر غير المحدد | لا ينطبق عادةً على الأصول الملموسة بهذه الصورة | لا يتم استهلاك الأصل غير الملموس ذي العمر غير المحدد، وإنما يخضع لاختبارات الانخفاض في القيمة وفق المتطلبات المحاسبية |
الفرق بين الإهلاك والانخفاض في قيمة الأصل
الإهلاك والانخفاض في القيمة ليسا الشيء نفسه، فالإهلاك هو توزيع منهجي للمبلغ القابل للإهلاك على العمر الإنتاجي للأصل ويتم الاعتراف به بصورة دورية وفق طريقة الإهلاك المختارة، أما الانخفاض في القيمة فيحدث عندما تشير الظروف إلى أن القيمة الدفترية للأصل قد تكون أعلى من المبلغ القابل للاسترداد، ويتم عندها تقييم الأصل والاعتراف بخسارة انخفاض في القيمة إذا استدعت المعايير المحاسبية ذلك، وبالتالي فإن الإهلاك يمثل توزيعًا منهجيًا ومخططًا للتكلفة، بينما يمثل الانخفاض في القيمة معالجة لانخفاض قابلية استرداد القيمة الدفترية عند تحقق الظروف ذات الصلة.
الفرق بين الإهلاك المحاسبي والاستهلاك لأغراض ضريبة الدخل في السعودية
في السعودية يختلف حساب الإهلاك من الناحية المحاسبية عنه من الناحية الضريبية. فمن الناحية المحاسبية تختار الشركة طريقة الإهلاك بناءً على النمط الاقتصادي المتوقع لاستهلاك منافع الأصل والعمر الإنتاجي المقدَّر، وفق المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS) المعتمدة من الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين (SOCPA).
أما من الناحية الضريبية والزكوية، فإن نظام ضريبة الدخل السعودي الذي تشرف عليه هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA) لا يترك للشركة حرية اختيار الطريقة أو النسبة، بل يقسّم الأصول القابلة للاستهلاك إلى مجموعات محددة بنسب ثابتة لكل مجموعة، وتُطبَّق بأسلوب القسط المتناقص على أساس المجموعة ككل (الأساس المجمّع) وليس على كل أصل على حدة. ونسب الاستهلاك النظامية لكل مجموعة كالتالي:
| مجموعة الأصول | نسبة الاستهلاك |
| المباني الثابتة | 5% |
| المباني الصناعية والزراعية المتنقلة | 10% |
| المصانع والآلات والمكائن والأجهزة والبرمجيات والمعدات، بما فيها سيارات الركوب والشحن | 25% |
| مصاريف المسح الجيولوجي والتنقيب والاستكشاف والأعمال التمهيدية لاستخراج الموارد الطبيعية وتطوير حقولها | 20% |
| الأصول الأخرى الملموسة وغير الملموسة ذات الطبيعة المستهلكة وغير المشمولة بالمجموعات السابقة | 10% |
ويتم احتساب الاستهلاك الضريبي وفق قواعد نظام ضريبة الدخل على مستوى مجموعات الأصول وباقي قيمة المجموعة مع وجود قواعد خاصة للأصول الموضوعة في الخدمة أو المتصرف بها خلال السنة، ويمكن الرجوع كذلك إلى اللائحة التنفيذية لنظام ضريبة الدخل عند دراسة التطبيق الضريبي التفصيلي.
ولذلك لا ينبغي تطبيق النسب الضريبية السابقة باعتبارها معدلات الإهلاك المحاسبي للأصل، كما لا ينبغي وصف هذه النسب بأنها “نسب إهلاك زكوية” لأن المعالجة الزكوية تخضع لقواعدها الخاصة وتختلف عن نظام ضريبة الدخل، وفي المنشآت الخاضعة لضريبة الدخل قد يؤدي اختلاف القيمة الدفترية للأصل عن أساسه الضريبي إلى فروق تحتاج إلى معالجة وفق متطلبات المحاسبة عن ضريبة الدخل بحسب حالة المنشأة.
جدول عملي لحساب الإهلاك
لإدارة إهلاك الأصول بصورة منظمة يمكن إعداد جدول يتضمن اسم الأصل وتاريخ الشراء وتاريخ إتاحته للاستخدام والتكلفة والقيمة المتبقية والعمر الإنتاجي وطريقة الإهلاك ومصروف الإهلاك للفترة ومجمع الإهلاك والقيمة الدفترية وأي خسائر انخفاض في القيمة وتاريخ الاستبعاد إن وجد، ويساعد هذا الجدول على متابعة الأصول وتحديث الإهلاك والتقديرات بصورة منتظمة.
| الأصل | تاريخ الشراء | تاريخ الإتاحة | التكلفة | القيمة المتبقية | العمر (سنة) | الطريقة | مصروف الفترة | mجمع الإهلاك | القيمة الدفترية | خسارة الانخفاض | تاريخ الاستبعاد |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| آلة إنتاج | 01/01/2023 | 01/01/2023 | 100,000 | 10,000 | 5 | القسط الثابت | 18,000 | 36,000 | 64,000 | — | — |
| سيارة نقل | 01/01/2024 | 01/01/2024 | 80,000 | 8,000 | 4 | القسط الثابت | 18,000 | 18,000 | 62,000 | — | — |
| أجهزة حاسب آلي | 01/01/2023 | 01/01/2023 | 40,000 | 0 | 4 | القسط الثابت | 10,000 | 20,000 | 15,000 | 5,000 | — |
| أثاث مكتبي | 01/01/2019 | 01/01/2019 | 20,000 | 0 | 5 | القسط الثابت | 0 | 20,000 | 0 | — | 30/06/2024 |
تمرين وجدول إهلاك لعدة سنوات على أصل واحد
نفترض أن تكلفة الأصل 50,000 ريال والقيمة المتبقية 5,000 ريال والعمر الإنتاجي 5 سنوات، مع استخدام طريقة القسط الثابت، وبالتالي يكون المبلغ القابل للإهلاك 50,000 – 5,000 = 45,000 ريال، والإهلاك السنوي = 45,000 ÷ 5 = 9,000 ريال.
| العام | قسط الإهلاك السنوي | مجمع الإهلاك | القيمة الدفترية |
| الأول | 9,000 | 9,000 | 41,000 |
| الثاني | 9,000 | 18,000 | 32,000 |
| الثالث | 9,000 | 27,000 | 23,000 |
| الرابع | 9,000 | 36,000 | 14,000 |
| الخامس | 9,000 | 45,000 | 5,000 |
وبنهاية العمر الإنتاجي تصل القيمة الدفترية إلى القيمة المتبقية المقدرة وهي 5,000 ريال.
الأسئلة الشائعة
متى يبدأ احتساب الإهلاك على الأصل الثابت؟
يبدأ احتساب الإهلاك عندما يصبح الأصل متاحًا للاستخدام، أي عندما يكون في الموقع والحالة اللازمة للعمل بالطريقة التي تقصدها الإدارة وليس بالضرورة من تاريخ الشراء أو السداد.
هل يتم احتساب إهلاك على الأراضي؟
الأراضي عادةً لا تخضع للإهلاك لأن عمرها الإنتاجي غالبًا غير محدد، لكن توجد حالات خاصة قد تكون فيها الأرض أو بعض الحقوق المرتبطة بها ذات عمر محدد، أما التحسينات المقامة على الأرض مثل بعض الطرق والأسوار والمنشآت ذات الأعمار المحددة فيمكن إهلاكها بصورة مستقلة بحسب طبيعتها وعمرها الإنتاجي.
ما الفرق بين الإهلاك والاستهلاك والانخفاض في القيمة؟
الإهلاك يستخدم عادةً للأصول الملموسة، بينما يستخدم الاستهلاك أو الإطفاء للأصول غير الملموسة ذات العمر النافع المحدد، أما الانخفاض في القيمة فيرتبط بانخفاض المبلغ القابل للاسترداد للأصل مقارنة بقيمته الدفترية، وهو يختلف عن عملية توزيع التكلفة الدورية من خلال الإهلاك أو الاستهلاك.
كيف تتم معالجة مجمع الإهلاك عند بيع الأصل؟
عند بيع الأصل يتم تحديث الإهلاك حتى تاريخ الاستبعاد عند الحاجة، ثم يُقفل مجمع الإهلاك المرتبط بالأصل وتُخرج تكلفة الأصل من الدفاتر، وبعد ذلك تتم مقارنة حصيلة البيع بالقيمة الدفترية في تاريخ البيع لتحديد الربح أو الخسارة الناتجة عن الاستبعاد.
الخاتمة
يساعد حساب الإهلاك في المحاسبة المنشآت على توزيع تكلفة الأصول بصورة منهجية على الفترات التي تستفيد خلالها من هذه الأصول، بما يدعم إعداد قوائم مالية أكثر دقة وقياس القيمة الدفترية والمصروفات ونتائج الأعمال بطريقة سليمة، ولا توجد طريقة واحدة مناسبة لجميع الأصول، بل يجب اختيار الطريقة التي تعكس نمط استهلاك المنافع الاقتصادية مع مراجعة العمر الإنتاجي والقيمة المتبقية وطريقة الإهلاك بصورة دورية.
وفي السعودية يجب كذلك التفرقة بين الإهلاك المحاسبي وبين قواعد الاستهلاك المقررة لأغراض ضريبة الدخل وعدم التعامل مع النسب الضريبية باعتبارها بديلًا عن التقديرات والسياسات المحاسبية، وفي مكتب حلول تصنيف نساعد المنشآت في السعودية على إعداد سجلات الأصول الثابتة واحتساب الإهلاك وفق المعايير المحاسبية المعتمدة ومراجعة المعالجة المحاسبية والضريبية ذات الصلة، ولمناقشة وضع منشأتك يمكنك التواصل معنا عبر صفحة خدماتنا المحاسبية.